السيد محسن الخرازي
255
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
المسألة الرابعة والخمسون « في معونة الظالمين » وهي على قسمين : أحدهما : معونتهم في ظلمهم ؛ قال الشيخ الأعظم : هي حرام بالأدلة الأربعة وهو من الكبائر ، انتهى . ولا إشكال في حكم العقل بقبح الظلم والمعونة عليه ويستكشف منه حرمته شرعا بقاعدة الملازمة كما لا يخفى ، بل يدلّ قوله تعالى : ( وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ ) « 1 » على حرمة إعانتهم بالأولوية إن كان المراد من الركون هو الميل إليهم ، أو بالمطابقة إن كان المراد من الركون المحرّم هو الشركة والدخول معهم في ظلمهم وإعانتهم . وأمّا الروايات الدالّة على حرمة معونة الظالمين فهي مستفيضة ، بل متواترة : منها : صحيحة أبى حمزة عن علي بن الحسين عليهما السلام في حديث طويل قال : إيّاكم وصحبة العاصين ومعونة الظالمين ومجاورة الفاسقين ، احذروا فتنتهم وتباعدوا من ساحتهم . « 2 » والمراد من أبى حمزة هو أبو حمزة الثمالي .
--> ( 1 ) هود ، 113 . ( 2 ) الوسائل ، الباب 38 من أبواب الأمر والنهى وما يناسبهما ، ج 16 ، ص 260 ، ح 3 .